السيد محمد سعيد الحكيم

318

التنقيح

بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا عن المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم . . . » إلى آخر الرواية . بناء على أن المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور ، بقرينة إطلاق المشهور عليه 1 في قوله : « ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور » ، فيكون في التعليل بقوله : « فإن المجمع عليه . . الخ » دلالة على أن المشهور مطلقا 2 مما يجب العمل به ، وإن كان مورد التعليل الشهرة في الرواية . ومما يؤيد إرادة الشهرة من الإجماع : أن المراد لو كان الإجماع الحقيقي لم يكن ريب في بطلان خلافه ، مع أن الإمام عليه السّلام جعل مقابله مما فيه الريب 3 .